العلامة الحلي

358

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ينتج : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما بالضرورة ، أو يمكن ألّا يكون إماما دائما ، مانعة خلو . أمّا الصغرى فصدقها مانعة خلو ظاهرة . وأمّا « 1 » صدق الشرطيتين ؛ فلأنّ غير المعصوم يمكن ألّا يدعو إلى الطاعة دائما ، فإذا لم يكن مقرّبا أصلا لم يكن إماما ، وإلّا لكانت إمامته عبثا . وإذا تحقّقت النتيجة فنقول : الثاني محال ؛ لأنّه لو أمكن ألّا يكون إماما دائما مع وجود النصّ عليه أو الإجماع ، لم يكن للمكلّف طريق إلى معرفة إمامته أصلا والبتة ، فيكون تكليف المكلّف بهذه المعرفة محالا ، فلا يجب . فتعيّن الأوّل ، وهو أن يكون الإمام معصوما بالضرورة . الثامن والعشرون : دائما إمّا أن يجب نصب الإمام ، أو يمكن أن [ لا يكون ] « 2 » إماما دائما بعد أن صار إماما ، أو خرق الإجماع ، مانعة خلو . والقسمان الآخران باطلان ، فتعيّن الأوّل . أمّا منع الخلو ؛ فلأنّ الإمام إمّا أن تجب عصمته دائما ، أو [ لا تجب عصمته دائما ، أو ] « 3 » في وقت دون آخر . والأوّل هو أحد أجزاء المنفصلة . والثاني يستلزم الثاني ؛ إذ عدم عصمته دائما [ يستلزم ] « 4 » جواز ألّا يقرّب إلى الطاعة في شيء من الأوقات ، فلا يكون إماما ، وإلّا لأمكن أن يكون اللّه تعالى ناقضا للغرض ، واستحالة اللازم تدلّ على استحالة الملزوم . والثالث يستلزم خرق الإجماع .

--> ( 1 ) في « أ » زيادة : ( شرط ) بعد : ( وأمّا ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( يقال ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » .